
في سياق دورها الريادي في تطوير التعليم وإعداد المعلمين، واصلت كلية العلوم التربوية في جامعة اليرموك حضورها الفاعل من خلال مشاركتها المتميزة في انطلاق جلسات مجتمعات التعلّم المهنية ضمن مشروع "أساس" لتطوير التعليم المبكر في الأردن، في خطوة وطنية تجسد التزام المؤسسات الأكاديمية بالارتقاء بجودة العملية التعليمية، وتبني أحدث الاتجاهات والممارسات التربوية العالمية. ويُنفَّذ هذا المشروع بالشراكة مع مؤسسة "آيركس"، وبالتعاون مع عدد من الجامعات الأردنية، هي: جامعة اليرموك، والجامعة الهاشمية، وجامعة مؤتة، إلى جانب جامعة فاندربيلت، الشريك الأكاديمي من الولايات المتحدة الأمريكية، بما يعكس بُعدًا دوليًا ثريًا يعزز تبادل الخبرات، ويُسهم في تكامل الجهود وتكريس العمل المؤسسي المشترك. وقد شكّل اللقاء التعارفي الأول محطة نوعية لتلاقي الرؤى وتوحيد التوجهات بين الشركاء، حيث تضمّن عرضًا متكاملًا لموجهات العمل وآلياته، مع التأكيد على أهمية بناء مجتمعات تعلّم مهنية ديناميكية تعزز التأمل المهني، وترسخ ثقافة التعلّم التشاركي، وتدعم مسارات التطوير المستند إلى الأدلة العلمية. وركّزت الجلسة بصورة أساسية على توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عمليتي التعليم والتعلّم، فضلًا عن البحث العلمي، بوصفها أدوات محورية قادرة على إحداث تحولات نوعية في مخرجات التعليم، وتعزيز كفايات المعلمين بما ينسجم مع متطلبات العصر وتسارع تحولاته. وشهد اللقاء مشاركة كوكبة من أعضاء هيئة التدريس في الكلية، وهم: الدكتور يوسف وردات، الدكتور خلدون أبو الهيجاء، الدكتور محمد الخوالدة، الدكتورة رشا الحوراني، الدكتور حامد العويدي، الدكتور سليمان قزاقزة، الدكتور جهاد بني عواد، الأستاذ الدكتور ماجد الجلاد، الدكتور علاء المخزومي، الدكتورة عرين النمرات، الدكتور بدر الدين ياسين، الدكتورة رانيا طلافحة، الدكتورة أمل الناطور، الدكتور رائد خضير، الدكتورة حنان المراشدة، الدكتور إبراهيم مقابلة، الدكتورة ربى مقدادي، والأستاذ الدكتور مأمون الشناق. ويأتي إطلاق هذه الجلسات في إطار رؤية استراتيجية تتبناها الجامعة لتعزيز التنمية المهنية المستدامة لأعضاء هيئة التدريس، وتمكينهم من توظيف الممارسات التعليمية المبتكرة، وفي مقدمتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في بناء بيئات تعلم أكثر فاعلية ومرونة، وأكثر استجابة لاحتياجات طلبة القرن الحادي والعشرين. كما يجسد هذا التوجه حرص كلية العلوم التربوية على توسيع شراكاتها الدولية النوعية، والانفتاح على الخبرات العالمية الرائدة، بما يعزز مكانتها كمؤسسة أكاديمية متقدمة في إعداد المعلمين، ويسهم في دعم جهود تطوير التعليم على المستويين الوطني والإقليمي.

