



في مشهدٍ يعكس التوجهات التربوية المعاصرة، ورؤية الكلية في بناء الإنسان المتكامل، افتتح عميد كلية العلوم التربوية الأستاذ الدكتور هاني عبيدات، بحضور نوابه وأعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية، ومدربي برنامج الدبلوم العالي لإعداد المعلمين، فعالية “غرفة الهروب النفسي”، التي جاءت تجسيدًا حيًا لالتزام الكلية بالارتقاء بجودة الحياة الجامعية وتعزيز منظومة الصحة النفسية لدى طلبتها. وقدّمت الفعالية، التي صممتها الطالبة إيناس وهيبي بمشاركة نخبة من طلبة الدبلوم العالي تخصص علم النفس الإرشادي ، وبإشراف الدكتورة أنوار الهواري، نموذجًا تربويًا متقدمًا يُترجم المفاهيم الإرشادية إلى ممارسات تفاعلية عميقة الأثر، تحت شعار “وعيك هو مفتاح خروجك”، في دلالةٍ بليغة على مركزية الوعي في إدارة الضغوط النفسية ومواجهة التحديات الأكاديمية بثقة واقتدار. وتوزعت محاور المبادرة على أركان تخصصية نوعية، عالجت مرتكزات بناء الشخصية المتوازنة، من إدارة القلق وتنظيم الأفكار، إلى مهارات اتخاذ القرار وإدارة الوقت، وصولًا إلى تنمية التركيز وتعزيز العمل الجماعي، فيما شكّل ركن “التشكيل النفسي” مساحةً إنسانيةً ثرية أتاحَت للطلبة التعبير عن ذواتهم بوسائط إبداعية في بيئة داعمة وآمنة.وفي سياقٍ تكاملي، برزت فعالية “صيدلية الإرشاد النفسي”، التي قدّمتها الطالبة إيمان عناقرة بإشراف الدكتورة عبير المومني، حيث جسّدت بعدًا تطبيقيًا نوعيًا من خلال تقديم “جرعات إرشادية” مدروسة، واستراتيجيات عملية تسهم في تعزيز التوازن النفسي، وترسّخ مهارات التكيّف الإيجابي مع متطلبات الحياة الجامعية. وقد شهدت الفعالية تفاعلًا لافتًا يعكس تنامي الوعي الجمعي لدى الطلبة بأهمية الصحة النفسية بوصفها ركيزة أساسية للنجاح، وقدّمت نموذجًا تطبيقيًا رائدًا يزاوج بين التعلم التفاعلي والدعم الإرشادي، بما يسهم في إعداد جيلٍ واعٍ، قادرٍ على التكيّف، ومؤهلٍ لصناعة التغيير.
وتؤكد كلية العلوم التربوية، من خلال هذه المبادرة الريادية، مضيّها قدمًا في تبنّي ممارسات تعليمية شمولية، تُعلي من قيمة الإنسان، وتتكامل فيها الأبعاد المعرفية والنفسية، بما يعزّز جاهزية الطلبة لمواجهة تحديات الحاضر واستشراف آفاق المستقبل

