

في تجسيدٍ حيّ لنهج التطوير والابتكار الذي تنتهجه جامعة اليرموك، نظّمت كلية العلوم التربوية، يومًا تربويًا متميّزًا في مدرسة كفرعان الثانوية المختلطة، تحت عنوان: “من التلقين إلى التفاعل”، في خطوة نوعية تستهدف إعادة تشكيل الممارسات التعليمية داخل الغرفة الصفية. وجاءت الفعالية لتؤكد أن التحوّل الحقيقي في التعليم يبدأ من تمكين المعلم، حيث ركّزت على نقل خبرات واستراتيجيات تعليمية عالمية حديثة بأساليب تطبيقية تفاعلية. وقد قدّم الورشة التدريبية كلٌّ من الدكتور محمد العزام، مساعد العميد لشؤون الطلبة، والدكتورة فداء الشنيقات، وبمشاركة فاعلة من معلمي ومعلمات التربية الإسلامية في اللواء. وامتزجت في الورشة المعرفة بالتطبيق، حيث تحوّلت القاعة إلى بيئة تعليمية نابضة بالحوار والتجريب، اطّلع خلالها المشاركون على أدوات وأساليب مبتكرة تُعزّز التفكير الناقد، وتُنمّي التعلم النشط، وتُعيد رسم أدوار المتعلمين بوصفهم شركاء حقيقيين في إنتاج المعرفة. وفي سياقٍ متصل، شهدت الفعالية إطلاق المبادرة التربوية “قلبي ينبض قيماً”، التي تسعى إلى ترسيخ منظومة من القيم الإنسانية والوطنية في نفوس الطلبة، وفي مقدمتها: الاحترام، الإتقان، الصدق، التعاون، والمسؤولية، تأكيدًا على أن رسالة التعليم تتجاوز نقل المعلومات إلى بناء الشخصية المتوازنة القادرة على الإسهام الفاعل في المجتمع.
وتأتي هذه الجهود ضمن رؤية كلية العلوم التربوية في جامعة اليرموك، الرامية إلى تمكين الميدان التربوي، وإعداد معلمٍ ملهم يقود التغيير، ويصنع الفارق، ويُسهم في بناء جيلٍ واعٍ يمتلك أدوات المستقبل

