

في إطار رؤيتها الهادفzة إلى إعداد باحثين تربويين يمتلكون الكفاءة العلمية والمهارات البحثية المعاصرة، نظّمت كلية العلوم التربوية في جامعة اليرموك ورشة علمية متقدمة بعنوان: “بين السطور: مفاهيم البحث النوعي وتطبيقاته”، عبر منصة “مايكروسوفت تيمز”، بمشاركة واسعة من طلبة الدراسات العليا والباحثين المهتمين بمناهج البحث التربوي الحديثة. وتأتي هذه الورشة ضمن سلسلة من الأنشطة العلمية التي تنفذها الكلية بهدف تطوير قدرات طلبة الدراسات العليا، وتمكينهم من أدوات البحث العلمي الحديثة، وتعزيز مهاراتهم في التحليل والتفسير والتفكير النقدي، بما يسهم في إعداد كوادر أكاديمية وبحثية قادرة على إنتاج معرفة علمية رصينة تستجيب لمتطلبات التطوير التربوي المعاصر. وقدّمت الورشة الأستاذ الدكتورة إيمان عبد والدكتور معين نصراوين، حيث تناولت بصورة معمقة الأسس الفلسفية والمنهجية للبحث النوعي، ودوره في فهم الظواهر التربوية والإنسانية ضمن سياقاتها الطبيعية، إلى جانب استعراض أبرز أدوات جمع البيانات وأساليب تحليلها وتفسيرها، وقضايا الصدق والثبات والاعتبارات الأخلاقية المرتبطة بالبحوث النوعية. وأكدت الدكتورة إيمان عبد أن البحث النوعي يشكل مدخلًا معرفيًا متقدمًا لفهم القضايا التربوية بعمق، موضحةً أن امتلاك طلبة الدراسات العليا لمهارات هذا النوع من البحوث يسهم في تطوير قدراتهم التحليلية والنقدية، ويعزز جودة إنتاجهم العلمي. من جانبه، أشار الدكتور معين نصراوين إلى أن كلية العلوم التربوية تحرص باستمرار على توفير بيئة أكاديمية داعمة للبحث العلمي، من خلال تنظيم الورش والبرامج التدريبية المتخصصة التي تسهم في إكساب الطلبة المهارات البحثية الحديثة، وتمكينهم من توظيفها بكفاءة في دراساتهم وأبحاثهم العلمية. وشهدت الورشة تفاعلًا علميًا مميزًا من المشاركين، من خلال النقاشات والمداخلات التي أغنت محاور الورشة، وعكست اهتمام طلبة الدراسات العليا بتطوير أدواتهم البحثية والارتقاء بكفاءاتهم الأكاديمية. وفي ختام الورشة، عبّر المشاركون عن تقديرهم لجهود كلية العلوم التربوية في تنظيم الفعاليات العلمية النوعية، التي تعكس دورها الريادي في إعداد طلبة الدراسات العليا وتأهيلهم بمهارات بحثية متقدمة تواكب الاتجاهات الحديثة في البحث التربوي

