“تربوية اليرموك” تُطلق العنان للإبداع… ورشة نوعية ضمن مبادرة العيادة التربوية والنفسية لبناء عقول مبتكرة وتعزيز الشراكة مع الميدان

في مشهد تربوي يعكس حيوية الدور الذي تضطلع به كلية العلوم التربوية في جامعة اليرموك، وضمن مبادرة العيادة التربوية والنفسية، نظّمت الكلية، ورشة تدريبية متخصصة في مدرسة ام حبيبه الأساسية للبنات بعنوان “التفكير الإبداعي”، استهدفت تعزيز الممارسات التعليمية الداعمة للإبداع في البيئة الصفية. وجسّدت الورشة، التي قدّمها الدكتور أحمد صالح بني سلامة، نموذجًا تطبيقيًا متقدمًا في توظيف استراتيجيات التفكير الخلّاق، حيث قدّم طرحًا علميًا عميقًا ممزوجًا بتطبيقات عملية ركّزت على “هندسة العقل المبدع”، وآليات تنمية مهارات التفكير لدى الطلبة، بما يسهم في تحويل الغرفة الصفية إلى بيئة محفّزة على الابتكار والاكتشاف. وبيّن بني سلامة أن الاستثمار في تنمية التفكير الإبداعي يُشكّل ركيزة أساسية في تطوير التعليم، مؤكدًا أن بناء عقل متجدد ومنتج للأفكار بات ضرورة تربوية تفرضها متغيرات العصر، الأمر الذي يتطلب تكاملًا حقيقيًا بين المؤسسات الأكاديمية والميدان التربوي. كما تناولت الورشة التحديات التي تعيق إطلاق الطاقات الإبداعية لدى الطلبة، وقدّمت حلولًا عملية قابلة للتطبيق، من شأنها تمكين المعلمين من تبنّي ممارسات تدريسية أكثر مرونة وابتكارًا، تعزز التفكير الناقد وتدعم التعلم النشط. وشهدت الفعالية حضورًا تربويًا لافتًا ومشاركة فاعلة من المعلمات وطالبات الدبلوم العالي لإعداد المعلمين، حيث اتسمت بالتفاعل البنّاء وتبادل الخبرات، في دلالة واضحة على وعي متقدم بأهمية التطوير المهني المستدام.
وتأتي هذه الورشة ضمن سلسلة مبادرات نوعية تنفذها الكلية، ترسّخ من خلالها دورها الريادي في ربط النظرية بالتطبيق، وتعزيز شراكاتها مع المؤسسات التربوية، بما يفضي إلى إعداد معلمين ملهمين قادرين على إحداث نقلة نوعية في بيئات التعلم وصناعة مستقبل تعليمي أكثر إشراقًا
Copyright © 2026 YUCC.

Search